حقوق الإنسان لـ عكاظ:
دراسات للحد من أطفال الشوارع والمتسولين
معتوق الشريف، محمد الدقعي ـ جدة
شدد المشرف على فرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة مكة المكرمة الدكتور حسين الشريف، على ضرورة إيجاد دراسات ميدانية للحد من ظاهرة أطفال الشوارع والمتسولين في الطرقات وعند الإشارات. وقال لـ«عكاظ»: «رصدنا في فرع الجمعية هذه الظاهرة الاجتماعية ووجدنا أن هؤلاء الأطفال المتسولين هم غير سعوديين، وخاطبنا في حينها عددا من الجهات المعنية لتؤدي دورها في الحد من هذه الظاهرة»، منبها إلى أن الوضع «أصبح يحتاج إلى تكاتف الجهات المعنية مع القنصليات التي ينتمي إليها الأطفال».
وأشار الشريف إلى أن مسؤولين في فرع الجمعية زاروا الأطفال الذين يقيمون في الدار المعدة لهم بعد القبض عليهم، واستمعوا إلى قصصهم، حيث وجدوا أن «الأطفال يجبرون على التسول لصالح أشخاص»، مفيدا أن «ملف هؤلاء الأطفال مهم وحاضر مع بقية الملفات الأخرى التي تتابعها الجمعية». ولفت إلى أن أعضاء الجمعية يرصدون مختلف الظواهر الاجتماعية ويطرحونها على طاولة النقاش مع المسؤولين في جميع الجهات المعنية بكل شفافية ويضمنون مرئياتهم حيالها في تقرير الجمعية السنوي.
وفي الوقت الذي تغيب حقوق الطفل، يستغل ضعاف نفوس ذلك في تكوين أفكار وممارسات تجعل من الأطفال تابعين لهم ينفذون أعمالا لا تليق بطفولتهم، معتمدين في ذلك على القوة والإجبار والإكراه، بل ويتعدى ذلك إلى التشويه الجسدي عبر قطع أحد الأطراف أو علامات في الجسم توحي بالإعاقة، لممارسة التسول. ومن هؤلاء الأطفال هاجر التي تبدو لناظرها في الوهلة الأولى أنها تتزلج في طرقات البلد جنوبي محافظة جدة لغرض التنزه والاستمتاع، بينما هي في الحقيقة تمارس التسول والتي وجدت نفسها في هذه المهنة منذ أن وعيت الدنيا.
ولا تدرك هاجر ماذا تعمل ولمن تعمل، كما أنها تعتقد أنها ولدت على لوح التزلج الذي يعتبر وسيلتها الوحيدة في التنقل.
أما أخت هاجر التي أطلقت على نفسها اسم سندريلا، فهي تعمل على الطرف الآخر من الطريق الذي تتسول فيه هاجر، وسندريلا إلى جانب التسول تعتبر وسيطا بين أختها وامرأة عجوز «من جنسية عربية»، توصل إليها النقود كل يوم. تقول هاجر: لم أعرف حياة غير التي أعيشها الآن، حيث ولدت مبتورة الأطراف وأتنقل من مكان إلى آخر عبر عجلات التزلج، ووالدتي تجعلني أذهب بعد كل عصر مع جارتنا لجمع الأموال من الشوارع. وتزيد هاجر: أجمع الأموال وأعطيها لأختي وهي بدورها تعطيها لجارتنا التي تجمع المال من جميع أبناء الحي الذي نسكنه.